" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته " ( 1 ) . ومنها : حديثه عن
عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ،
عن الطفيل ، بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا
كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم ، وصاحب شفاعتهم ،
غير فخر " ( 2 ) . ومنها : حديثه عنه بهذا الاسناد : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا ، وكان يخطب إلى
ذلك الجذع ( 3 ) . . . الحديث بطوله .
وقد ذكر أبو القاسم هذين الحديثين في " الموافقات " في
ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي .
وذكر أبو يعلى في " معجم شيوخه " إسماعيل بن عبد الله بن
خالد القرشي ، ولم يذكر فيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة .
فتبين بما ذكرنا أن الذي روى عنه ابن ماجة ، إنما هو القرشي ،
وليس بابن زرارة ، وأن أبا القاسم واهم في ذلك على كل
تقدير ، لان الذي روى عنه ابن ماجة إن كان القرشي فقد وهم ،
إذ ترجم له بابن زرارة ، وإن كان ابن زرارة ، فقد وهم في ذكره
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ، باب ما جاء في تخليل اللحية ( حديث : 433 ) .
قال شعيب : وإسناده ضعيف ، لضعف واصل بن السائب الرقاشي أحد رواته وكذا شيخه فيه وهو
أبو سورة ابن أخي أبي أيوب ، لكن تخليل اللحية ثبت من حديث عثمان رضي الله عنه عند الترمذي
( 31 ) وابن الجاورد ص ( 43 ) وابن ماجة ( 430 ) ، وصححه الترمذي ، وابن خزيمة ( 151 ) وابن حبان
( 154 ) والحاكم 1 / 149 ، وله شاهد من حديث انس بسند حسن عند أبي داود ( 145 ) والبيهقي
1 / / 54
( 2 ) كتاب الزهد ، باب ذكر الشفاعة ( حديث 4314 ) . قال شعيب : وهو حديث حسن
أخرجه أحمد 5 / 137 و 138 ، والترمذي ( 3613 ) في أول المناقب ، والحاكم في " المستدرك " .
( 3 ) كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء في بدء شأن المنبر ( حديث 1414 ) وقد مر الحديث
في هذا الكتاب ( 1 / 235 ) ، وخرجه هناك صديقنا العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط حفظه الله
تعالى .