المؤدب ( 1 ) ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن عمر الخلال ، قال : حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني
أحمد بن سهل ، قال : سمعت يحيى بن أيوب ، قال : سمعت يزيد
ابن هارون يقول ، وذكر أبا حنيفة ، فقال : أبو حنيفة رجل من
الناس خطؤه كخطأ الناس ، وصوابه كصواب الناس .
وبه ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل
الصيرفي ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ،
قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا يحيى بن
معين ، قال : سمعت عبيد بن أبي قرة يقول : سمعت يحيى بن
ضريس يقول : شهدت سفيان وأتاه رجل ، فقال له : ما تنقم على أبي
حنيفة ؟ قال : وماله ؟ قال : سمعته يقول : آخذ بكتاب الله ،
فما لم أجد فبسنة رسول الله ، فما لم أجد في كتاب الله ولا في
سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه ، آخذ بقول من شئت منهم
وأدع من شئت منهم ولا اخرج من قولهم إلى قول غيرهم ، فأما
إذا انتهى الامر أو جاء إلى إبراهيم ، والشعبي ، وابن سيرين ،
والحسن ، وعطاء ، وسعيد بن المسيب وعدد رجالا ، فقوم اجتهدوا ،
فاجتهد كما اجتهدوا . قال : فسكت سفيان طويلا ، ثم قال كلمات
برأيه ما بقي أحد في المجلس الا كتبه ( 3 ) : نسمع الشديد من
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 369 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 368 .
( 3 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع ، لورودها هكذا .