القاضي ، قال : حدثنا محمود بن محمد الواسطي ، قال : حدثنا سفيان
ابن وكيع ، قال : سمعت أبي يقول : دخلت على أبي حنيفة فرأيته مطرقا
مفكرا ، فقال لي : من أين أقبلت ( 1 ) ؟ من عند شريك ، ورفع رأسه ، وأنشأ
يقول :
إن يحسدوني فاني غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد
قال وكيع : وأظنه كان بلغه عنه شئ .
وبه ، قال : أخبرنا محمد ( 2 ) بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا
أحمد بن شعيب البخاري ، قال : حدثنا علي بن موسى القمي ،
قال : حدثني أحمد بن عبد ( 3 ) قاضي الري ، قال : حدثنا أبي ،
قال : كنا عن ابن عائشة ، فذكر حديثا لأبي حنيفة ، فقال بعض
من حضر : لا نريده ، فقال لهم : أما انكم لو رأيتموه لأردتموه ، وما
اعرف له ولكم مثلا الا ما قال الشاعر :
أقلوا عليهم ويلكم لا أبالكم من اللوم * أو سدوا المكان الذي سدوا .
وبه ، قال : أخبرني عبدا لباقي بن عبد الكريم بن عمر
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع ، لورودها هكذا ، وفي المطبوع من تاريخ الخطيب :
" قلت : " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 368 .
( 3 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع في نسخته التي بخطه ، وهي كذلك في تاريخ
الخطيب الذي ينقل منه .