مطرف ، ومعن ، ومحمد بن الضحاك ، قالوا : كان مالك إذا سئل
عن المغازي قال : عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة ،
فإنها أصح المغازي .
وفي رواية أخرى عن إبراهيم بن المنذر ، قال : سمعت
محمد بن طلحة يقول : سمعت مالكا يقول : عليكم بمغازي موسى
ابن عقبة فإنه رجل ثقة طلبها على كبر السن ليقيد من شهد مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكثر كما كثر غيره .
وقال إبراهيم بن المنذر أيضا : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال :
كان بالمدينة شيخ يقال له شرحبيل أبو سعد ، وكان من أعلم الناس
بالمغازي ، فاتهموه أن يكون يجعل لمن لا سابقة له سابقة ، وكان
قد احتاج فأسقطوا مغازيه وعلمه . قال إبراهيم : فذكرت هذا
الحديث لمحمد بن طلحة ابن الطويل ، ولم يكن بالمدينة أحد
اعلم بالمغازي منه ، فقال لي : كان شرحبيل بن سعد ( 1 ) عالما
بالمغازي ، فاتهموه أن يكون يدخل فيهم من لم يشهد بدرا ومن
قتل يوم أحد والهجرة ومن لم يكن منهم ، وكان قد احتاج فسقط
عند الناس ، فسمع بذلك موسى بن عقبة ، فقال : وان الناس قد
اجترؤوا على هذا ؟ ! فدب على كبر السن وقيد من شهد بدرا ،
وأحدا ومن هاجر إلى ارض الحبشة والمدينة ، وكتب ذلك .
وقال إبراهيم أيضا : حدثني محمد بن الضحاك ، قال :
سمعت المسور بن عبد الملك المخزومي يقول لمالك : يا أبا عبد الله
فلان كلمني يعرض عليك وقد شهد جده بدرا . فقال مالك :
هامش
( 1 ) شرحبيل بن سعد ، وهو أبو سعد .