قال مهنا بن يحيى عن أحمد بن حنبل : لا أعلم أثبت في
زهير من الأشيب إلا أبا كامل مظفر ، فإنه كان أثبت من الأشيب
وقال أبو داود ( 1 ) : سمعت أحمد ذكر حديثا عن أبي كامل
يعني مظفر بن مدرك عن إبراهيم بن سعد قيل له : يعقوب
لا يقول كذا ( 2 ) فقال : ليس فيهم مثله ، قلت لأبي عبد الله : أبو
كامل ؟ قال : نعم
وقال عبد الله ( 3 ) بن أحمد بن حنبل : قال أبي : كان أصحاب
الحديث ببغداد : أبو كامل ، وأبو سلمة الخزاعي ، والهيثم يعني ابن
جميل ، وكان الهيثم أحفظ الثلاثة ، وكان أبو كامل أتقن للحديث
منهم
وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : لم يكن ببغداد من
أصحاب الحديث ، ولا يحملون عن كل انسان ، ولهم بصر
بالحديث والرجال ، ولم يكتبوا إلا عن الثقات ، ولا يكتبون عمن
لا يرضونه إلا : أبو سلمة الخزاعي ، والهيثم بن جميل ، وأبو كامل
وكان أبو كامل بصيرا بالحديث متقنا يشبه الناس لا يتكلم إلا أن
يسأل فيجيب أو يسكت له عقل سديد ، والهيثم كان أحفظهم
وأبو سلمة الخزاعي كان من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن
أحد إلا جاءك بمعرفته وكان يتفقه
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 125
( 2 ) قوله : " كذا " تحرف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى : " كذاب "
( 3 ) العلل ومعرفة الرجال : 1 / 172