وقال ضمرة بن ربيعة ، عن صدقة بن يزيد : كان الحجاج
يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب فلا يجزع ولا يستغيث .
قال : وكان إذا ترك من العذاب يرى الذباب مقبلة تقع عليه فيصيح
ويضج . قال : فيقال له : قال : أما إن هذا من عذاب بني آدم فأنا
أصبر عليه . والذباب من عذاب الله فلست أصبر عليه فقتله .
قال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من تابعي أهل
البصرة ( 1 ) : معبد بن خالد الجهني جهينة بن زيد ، مات بعد
الثمانين .
وقال في موضع آخر ( 2 ) : وبعد الثمانين وقبل التسعين مات
زرارة بن أوفى ، وعبد الرحمان بن أذينة ، ومعبد الجهني .
وقال أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن
يحيى الغساني : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان معبد
أول من تكلم في القدر ، فقتله عبد الملك .
وقال عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير : حدثني أبي ، قال :
في سنة ثمانين قتل عبد الملك معبدا الجهني وصلبه بدمشق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقاته : 211 .
( 2 ) تاريخه : 302 .
( 3 ) وذكره الجوزجاني في " أحوال الرجال " ضمن جماعة تكلموا بالقدر ، وقال : وهو رأسهم
وقد روي عنه . ( الترجمة 329 ) وذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال : وهو أول
من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه فيها لما رأوا عمرو بن
عبيد ينتحله ، والمبتدع إذا حدث لعبرة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به
بحال . ( 3 / 35 - 36 ) وقال الذهبي في " الميزان " : صدوق في نفسه ، ولكنه سن سنة
سيئة فكان أول من تكلم في القدر . ( 4 / الترجمة 8646 ) . وقال ابن حجر في
" التهذيب " : قال العجلي : تابعي ثقة كان لا يتهم بالكذب . ( 10 / 226 ) وقال في
" التقريب " : صدوق مبتدع ، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة .