احذروا معبد الجهني فإنه كان قدريا
وقال رباح بن زيد الصنعاني عن جعفر بن محمد بن عباد
عن طاووس أنه قال لمعبد الجهني : أنت الذي تفتري على الله ؟
فقال له معبد : يكذب علي
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير المكي :
مررت أنا وطاووس فإذا معبد الجهني جالس في جانب المسجد
قال : فقلت لطاووس : هذا الذي يقول في القدر ما يقول : فعدل
إليه طاووس حتى وقف عليه فقال : أنت المفترى على الله القائل
مالا يعلم ؟ قال معبد : يكذب علي قال أبو الزبير : عدلنا إلى
ابن عباس فدخلنا عليه فذكرنا شأن من يقول في القدر ما يقول ابن
عباس : ويحكم أروني بعضهم قلنا : ما أنت صانع به ؟ قال :
والذي نفسي بيده إن أريتموني منهم أحدا لأجعلن يدي في رأسه
ثم لأدقن عنقه
وقال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 1 ) : حدثنا موسى بن
إسماعيل عن جعفر - يعني ابن سليمان - قال : حدثنا مالك بن
دينار ، قال : لقيت معبدا الجهني بمكة بعد ابن الأشعث وهو
جريح ، وقد قاتل الحجاج في المواطن كلها ، فقال : لقيت الفقهاء
والناس لم أر مثل الحسن ، يا ليتنا أطعناه - كأنه نادم على قتال ( 2 )
الحجاج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) 1 / 204 .
( 2 ) في المطبوع من " التاريخ الصغير " : " قتاله " .
( 3 ) وذكره البخاري في " الضعفاء الصغير " وقال : كان أول من تكلم بالبصرة في القدر قاله
المقرئ عن كهمس ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر . ( الترجمة 359 ) .