الخبر ، ودعا بالطعام ، فأكل وهو وأصحابه ، ثم دعا بالدهن والمرآة ،
فلما فرغوا قال لأصحابه : آجركم الله وإيانا في فلان . قال : وأخذ
الذين قتلوا أولاد المعافى أسراء فجعلوا في قصر ، وكان المعافى
فيه ، فلما كان في الليل قال لهم : تدلوا من هذا القصر فلا يشعرن
بكم أحد ، فامضوا لشأنكم . قال : فتدلوا من القصر وسلموا .
وقال إدريس بن سليم : سمعت ابن عمار يقول : قال لي
زيد بن أبي الزرقاء : تعرف بيت رجل بالمدينة يقال له : العقبي ؟
قلت : لا أعرفه . قال : قال لنا يوما ومعنا المعافى بن عمران :
أخبروني عن هذا الرجل - يعني المعافى - هو في مصره وفي طرقه
وخلوته على هذا الهدي ؟ قلنا : ما نعرفه إلا كذا . قال : إن كان هذا
في مصره وفي طرقه وخلوته على هذا فلا ينبغي أن يكون في
الأرض أحد أعبد منه .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
قال علي بن الحسين الخواص ( 1 ) ، وعبد الباقي بن قانع ( 2 ) .
مات سنة أربع وثمانين ومئة .
زاد الخواص : وصلى عليه عمر ( 3 ) بن الهيثم والي الموصل
من قبل هرثمة بن أعين .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار ( 4 ) : مات سنة خمس وثمانين
ومئة .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 229 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) في الخطيب : " عمرو " خطأ .
( 4 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 177 ، وتاريخ الخطيب : 13 / 229 .