وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) : رحل في الحديث إلى
البلدان النائية . وجالس العلماء ، ولزم سفيان الثوري فتفقه به ،
وتأدب بآدابه ، وأكثر الكتابة عنه ، وعن غيره ، وصنف كتبا في السنن
والزهد والآداب ( 2 ) .
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : حدثنا أحمد بن عبد الله
ابن يونس ، عن سفيان الثوري ، قال : امتحنوا أهل الموصل
بالمعافى بن عمران .
وقال محمد بن أحمد بن أبي المثنى عن أحمد بن يونس :
قال سفيان : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى فمن ذكره - يعني
بخير - قلت : هؤلاء أصحاب سنة وجماعة ، ومن عابه قلت : هؤلاء
أصحاب بدع .
وقال بشر بن الحارث عن أحمد بن يونس : كان سفيان إذا
جاءه قوم من أهل الموصل امتحنهم بحب المعافى ، فإن رآهم كما
يظن قربهم وأدناهم ، وإلا فلا .
وقال الحضرمي ، عن أحمد بن يونس ، عن سفيان : ما
بالكوفة أحد لو اقترضت منه عشرة دراهم إلا خفت أن يقول اقترض
مني سفيان وأخذ مني سفيان ، لقد أهدى إلي المعافى كساء
فقبلته ، وكان المعافى أهلا لذلك .
وقال محمد بن المثنى ، عن بشر بن الحارث : كان يعني
- المعافى محشوا بالعلم . والفهم ، والخير .
وعن بشر قال : كان المعافى يحفظ المسائل والحديث .
هامش
( 1 ) تاريخه : 13 / 229 .
( 2 ) وقال الخطيب أيضا : " وكان زاهدا فاضلا كريما عاقلا " .