وقال إسماعيل بن علي الحبطي : كان ابتداء دعاة بني
العباس إلى محمد بن علي وتسميتهم إياه بالامام ، ومكاتبتهم له ،
وطاعتهم لامره . وكان ابتداء ذلك في خلافة الوليد سنة سبع
وثمانين ، ولم يزل الامر في ذلك ينمى ويقوى ويتزايد إلى أن توفي
سنة أربع وعشرين ومئة ، وقد انتشرت دعوته وكثرت شيعته وبلغ من
السن نيفا وستين سنة ، وهو أسن ولد أبيه علي ، وكان أول من
نطق بهذه الدعوة العباسية ، ومات قبل تمامها ، وأوصى إلى ابنه
إبراهيم بن محمد ، وقيل : كان بين وفاته ووفاة أبيه سبع سنين .
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : مات سنة أربع وعشرين ومئة .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) مات سنه خمس وعشرين ومئة ، وهو
ابن ستين سنة .
وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه : ولد
عبد الصمد بن علي سنة أربع ومئة ، وتوفي سنة خمس وثمانين
ومئة . وولد أخوه محمد بن علي سنة ستين ، وكان بينه وبين أخيه
في المولد أربع وأربعون سنة ، وتوفي محمد بن علي سنة ست
وعشرين ومئة ، وكان بينهما في المولد ( 3 ) تسع وخمسون سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه : 356 ، وطبقاته : 312 .
( 2 ) طبقاته : 9 / الورقة 194 .
( 3 ) قوله : " المولد " كذا في الأصول كافة وهو خطأ والصواب " الوفاة " لأنه ذكر قبل ذلك
الفرق بينهما في المولد ولكي نثبت صحة ذلك : فقد ذكر أن وفاة عبد الصمد كانت
سنة خمس وثمانين ومئة ، وكانت وفاة محمد سنة ست وعشرين ومئة ، وعليه يكون
الفرق بين وفاتيهما تسع وخمسون سنة .
( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : يروي عن ابن عباس ( 5 / 352 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال مصعب كان ثقة ثبتا مشهورا وقال مسلم في كتاب
" التمييز " لا يعلم له سماع من جده ، ولا أنه لقيه . ( 9 / 356 ) . وقال ابن حجر في
" التقريب " : ثقة لم يثبت سماعه من جده . قال بشار : أخباره كثيرة جدا ولا سيما
في الكتب المستوعبة لعصره ، كالطبري والمسعودي وابن الأثير وغيرها .