قال : فقيل لكثير : لقيت كعب الأحبار ؟ قال : لا . قيل : فلم
قلت : خبرناه كعب ؟ قال : بالوهم . قال : وكان كثير شيعيا خربيا ( 1 )
يزعم أن الأرواح تتناسخ ، ويحتج بقول الله تعالى ( في أي صورة
ما شاء ركبك ) ( 2 ) ويقول : ألا ترى أنه محوله في صورة بعد
صورة .
قال الزبير : وحدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر ، عن
سعيد بن عقبة الجهني ، عن أبيه ، قال : سمعت كثيرا ينشد علي
ابن عبد الله بن جعفر لنفسه في محمد بن علي بن أبي طالب .
أقر الله عيني إذ دعاني * أمين الله بلطف في السؤال
واثنى في هواي علي خيرا * وسأل عن بني وكيف حال
وكيف ذكرت شأن أبي خبيب * وزلة بغلة عند النضال .
هو المهدي خبرناه كعب أخو الأحبار في الحقب الخوالي
فقال له علي بن عبد الله يا أبا صخر ، ما يثني عليك في
هواك خيرا إلا من كان على مثل رأيك . قال : أجل بأبي أنت .
قال : وكان كثير خشبيا يرى الرجعة . قال : وأبو خبيب الذي ذكر
كثير : عبد الله بن الزبير .
قال ( 3 ) : وكانت شيعة محمد بن علي تزعم أنه لم يمت وله
يقول السيد الحميري :
هامش
( 1 ) الخربي : هو الذي يأتي المرأة من دبرها على قاعدة الشيعة .
( 2 ) الانفطار : 8 .
( 3 ) انظر الأغاني : 9 / 14 ونسب قريش : 42 .