محمد بن عبد الله بالمدينة ، واجتمع الناس معه ، فإنما عد الذين
تخلفوا عنه .
وقال غسان بن أبي غسان الليثي ، عن أبيه : خرج ابن هرمز
مع محمد بن عبد الله بن حمل في محفة وقال : ما في قتال ، ولكن
أحب أن يتأسى بي الناس .
وقال يحيى بن الحسن بن جعفر أيضا : حدثني شيخ من
قريش يكنى أبا محمد وهو يوم حدثني ابن ثمانين سنة فيما
أخبرني ، قال : كان جعفر بن سليمان العباسي إذ كان واليا على
المدينة قد أراد أن يجلد محمد بن عجلان ، وكان محمد بن
عجلان قد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ، فقيل له :
أصلحك الله لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا ثم ظفرت
به أكنت ضاربه ؟ قال : لا . قيل له : فإن ابن عجلان ، أصلحك
الله ، في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة فعفا عنه .
وقال أيضا : قال شداد بن عقبة الجهني : كان محمد بن
عبد الله بن حسن بن حسن بعثني إلى اليمن في أيام بيعته فبقيت
ما قضى الله لي ، ثم جئت إلى سويقة ، وقد قتل محمد بن
عبد الله ، فوجدتها خلاء لا أنيس بها من أهلها ، فبت في بعض
نواحيها ، فلما أصبحت إذا الضبع خارجه من منزل عبد الله بن
حسن . قال : فقال في ذلك شداد بن عقبة وكان منقطعا إليهم .
إني مررت على دار فأحزنني لما مررت عليها منظر الدار
تهذيب الكمال — صفحة 469
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٦٩