وقال الزبير بن بكار : فولد عبد الله بن حسن بن حسن بن
علي بن أبي طالب : محمدا خرج بالمدينة على أمير المؤمنين أبي
جعفر المنصور وبيض ( 1 ) ، فخرج إليه عيسى بن موسى فقتله في
النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومئة وهو ابن ثلاث
وخمسين سنة بالمدينة .
وقال له هارون بن سعد العجلي يعيب خروجه ، وكان هارون
ابن سعد العجلي شيعيا :
يا أيها ذا الذي له كان ذو * النية منا في الدين متبعا
أينما أنت منتهى أمل الأمة * إذ قيل صار مبتدعا
يا لهف نفسي على تفرق ما * قد كان منها عليك مجتمعا
قال : وأخوه إبراهيم بن عبد الله بن حسن فرج بعده بالبصرة
فسار إليه عيسى بن موسى فقتله سنة خمس وأربعين ومئة وهو ابن
ثمان وأربعين سنة . وموسى بن عبد الله اختفى بالبصرة ، فأخذه أمير
المؤمنين المنصور وعفا عنه بعد أن ضربه سبعين سوطا ، وحملت
به أمه وهي ابنة ستين سنة ، يقال : لا تحمل لستين سنة إلا
قرشية ، ولا تحمل لخمسين سنة إلا عربية .
وقال داود بن عبد الله الجعفري ، عن الدراوردي ، عن ابن
هامش
( 1 ) بيض : لبس البياض ، ضد لبس السواد لباس العباسيين ، وهو تعبير معروف يراد به
أنه خرج على العباسيين .