روى له مسلم حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عنه عاليا جدا .
أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن
الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا علي بن
عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا محمد بن أبي أيوب
أبو عاصم الثقفي ، قال : حدثني يزيد الفقير ، قال : كنت قد
شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت شابا ، فخرجنا عصابة ذوي
عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس ، فمررنا على المدينة ،
فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إلى
سارية ، وإذا هو قد ذكر الجهنميين . فقلت له : يا صاحب رسول
الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول : * ( إنك من تدخل النار فقد
أخزيته ) * ، و * ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ) *
فما هذا الذي تقولون ؟ قال : أي بني تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم .
قال : فهل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله
به من النار من يخرج ثم نعت وضع الصراط وممر الناس عليه ،
فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه ذكر أن قوما يخرجون
من النار بعد أن يكونوا فيها . قال : فيخرجون كأنهم عيدان
السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون
كأنهم القراطيس . قال : فرجعنا فقلنا : ويحكم ترون هذا الشيخ
يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : والله ما خرج منا غير واحد .
رواه ( 1 ) عن حجاج بن الشاعر عن أبي نعيم ، فوقع لنا بدلا
هامش
( 1 ) مسلم : 1 / 123 .