أمي إلى مكة وكانت نهمتي في شيئين : في الرمي وطلب العلم ،
فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة ، وسكت عن
العلم ، فقلت له : أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي .
وبه ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا
علي بن عبد العزيز البرذعي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن أبي
حاتم الرازي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمان بن
وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب ، قال : سمعت محمد بن
إدريس الشافعي يقول : ولدت باليمن فخافت أمي علي الضيعة ،
وقالت : الحق بأهلك فتكون مثلهم ، فإني أخاف أن تغلب على
نسبك . فجهزتني إلى مكة ، فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيه
بذلك ، فصرت إلى نسيب لي ، وجعلت أطلب العلم فيقول لي :
لا تشتغل بهذا وأقبل على ما ينفعك ، فجعلت لذتي في هذا العلم
وطلبه حتى رزق الله منه ما رزق .
وبه ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم
ابن شادي الهمذاني ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله
الهروي الصوفي بهمذان ، قال : سمعت أبا الحسن المغازلي
يقول : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت علي
ابن أبي طالب في النوم ، فسلم علي ، وصافحني ، وخلع خاتمه
فجعله في إصبعي ، وكان لي عم ففسرها لي ، فقال لي : أما
مصافحتك لعلي فأمان من العذاب ، وأما خلع خاتمه فجعله في
إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب .
وبه ، قال : حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا
تهذيب الكمال — صفحة 362
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٢