ابن سعد ، فلما رآني تهلل وجهه ، فناولته القنداق ، فنشره فأصاب
فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ذهب ينشره ، فقلت : ما فيه غير
ما كتبت ، فقال لي : يا سعيد ما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان
فصاح صيحة ، فاجتمع عليه الناس من الحلق ، فقالوا : يا أبا
الحارث ( 1 ) ألا خيرا فقال : ليس إلا خيرا ، ثم أقبل علي فقال : يا
سعيد تبينتها وحرمتها ، صدقت ، مات الليث ، أليس مرجعهم إلى
الله ؟ قال علي بن محمد ( 2 ) : سمعت مقدام بن داود يقول : سعيد
الآدم هذا يقال : إنه من الابدال ، وقد كان رآه مقدام .
وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق
المزكي ، أخبركم السراج ، قال : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث
ابن سعد يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، قال : وأظنه
عاش بعده ثلاث سنين أو أقل .
قال أبو رجاء ( 4 ) : ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين
ومئة . قال أبو رجاء : كان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا
نظرت إليهما تقول : ذا ابن وذا أب يعني ابن لهيعة الأب .
وبه قال ( 5 ) : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : ولد
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف .
( 2 ) قوله : " بن محمد " سقط من نسخة ابن المهندس .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 10 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 13 / 14 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 444 .