وأشار بيده إلى صدره - علما لو أصبت له حملة ، بلى أصبته
لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا ، يستظهر بحجج
الله على كتابه وبنعمه على عباده ، أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة
له في أحنائه ، يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا
ذا ، ولا ذاك ، أو منهوم باللذة سلس القياد للشهوات . أو مغري
بجمع الأموال والادخار ، ليسا من دعاة الدين أقرب شبههما بهما
الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى ،
لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله
وبيناته ، أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون عند الله قدرا ، بهم يدفع
الله من ( 1 ) حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ، فيزرعوها في قلوب
أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الامر ، تلك أبدان أرواحها
معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في بلاده ، والدعاة إلى
دينه ، هاه ! هاه ! شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولك ، إذا
شئت فقم .
ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد ، فزاد
فيه ألفاظا .
أخبرنا به أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عمي أبو
البركات الحسن بن محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا عمي الحافظ
أبو القاسم علي بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن
إبراهيم الحسيني ، قال : أخبرنا عمي الشريف الأمير عماد الدولة
أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ، قال : أخبرنا الحسين بن
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية أنها في نسخة أخرى : " عنه " .