زيتونات أرض حمص ، ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان .
وقال معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ،
قال معاوية : ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن عمرو بن
العاص أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان
عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين .
وقال أسامة بن زيد الليثي ، عن أبي معن : لقي عبد الله بن
سلام كعب الأحبار عند عمر ، فقال : يا كعب من أرباب العلم ؟
قال : الذين يعملون به . قال : فما يذهب العلم من قلوب العلماء
بعد أن حفظوه وعقلوه ؟ قال : يذهبه الطمع وشره النفس وتطلب
الحاجات إلى الناس . قال : صدقت
وقال بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كعب ، قال :
لان أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا ،
وما من عينين بكتا من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقا على
الله أن يضحكهما في الآخرة .
وقال أبو الصباح عبد الغفور ، عن همام : دخلنا على كعب
وهو مريض ، فقلنا له : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : أجدني
جسدا مرتهنا بعملي ، فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب
لي ، وإن قبضني ولا ذنب لي .
قال الواقدي ، والهيثم بن عدي ، وخليفة بن خياط ( 1 ) ،
وعمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين .
هامش
( 1 ) طبقاته : 308 .