الدستوائي أعلم بقتادة ، وأكثر مجالسة له مني . قلت ليحيى : من
قاله ؟ قال : يروونه ولا أحفظه .
وقال أبو حاتم ( 1 ) : سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر قتادة ،
فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه ، وفقهه ، ومعرفته بالاختلاف
والتفسير ، وغير ذلك ، وجعل يقول : عالم بتفسير القرآن ، وباختلاف
العلماء ; وصفه بالحفظ والفقه ، فقال : قل ما تجد من يتقدمه أما
المثل فلعل !
وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل ( 2 ) يقول : كان
قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئا إلا حفظه ، وقرئ عليه
صحيفة جابر مرة واحدة ، فحفظها . وكان سليمان التيمي ، وأيوب
يحتاجون إلى حفظه ، ويسألونه ، وكان من العلماء ، كان له خمس
وخمسون سنة يوم مات ( 3 ) .
وقال إسحاق بن منصور ( 4 ) ، عن يحيى بن معين : ثقة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) وقال أحمد بن حنبل : قال بعض الناس : قتادة لم يسمع من رجاء بن حيويه ، إنما
عن مطر وأنكره أبي جدا ، وقال : لا . قد حدث عنه قتادة ( العلل ومعرفة الرجال :
1 / 112 ) . وقال أحمد بن حنبل : ما أحد في أصحاب الحسن أثبت من يونس ولا
أحد أسند عن الحسن من قتادة ( المعرفة والتاريخ : 3 / 165 ) .
( 4 ) الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 .
( 5 ) وقال الدارمي قلت ( يعني ليحيى ) : الزهري أحب إليك في سعيد بن المسيب ، أو
قتادة ؟ فقال : كلاهما ( تاريخه ، الترجمة 16 ) . وقال عثمان الدارمي : حدثنا يعقوب
الدورقي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن مهدي ، قال : سمعت شعبة يقول : كنت
أتفطن إلى فم قتادة ، فإذا قال : حدثنا كتبت ، وإذا قال حدث لم أكتب ( تاريخه ،
الترجمة 703 ) . وقال ابن طهمان : قيل ليحيى : طعن أحد في قتادة ؟ فقال : ثقة ( ابن
طهمان ، الترجمة 60 ) . وقال ابن طهمان عن يحيى : سلام بن مسكين ، وقتادة ،
وسعيد ، والدستوائي ، يذهبون إلى القدر ( الترجمة 299 ) . وقال عباس الدوري عنه :
ماهد أحب إلي من قتادة ( تاريخه ، الترجمة 4499 - طبعته غير المرتبة ) .