قال : كنت واقفا بباب أي دلف العجلي في الكرج قد اتخذنا
ظهور دوابنا مساطب نطالب بالاذن لنا عليه في ناس من الشعراء
والمسترفدين ، إذ خرج خادم له فسلم علينا ثم قال : الأمير يقرأ
عليكم السلام ، ويقول : إنه لا شئ لكم عندنا ، فانصرفوا ، فورد
علينا جواب لا يخير معه جوابا ، فإنا لكذلك إذ خرج غلام آخر ،
فقال : ادخلوا . فدخلنا فألفيناه جالسا على كرسي ينكت بخيزرانة
بيده الأرض ، فسلمنا فرد السلام وأشار إلينا ، فجلسنا ، فقال : والله
ما أجبتكم بالجواب الأول على لسان الخادم إلا من وراء ضائقة
قد علمها الله ، وبعد أن خرج الخادم بالجواب إليكم ذكرت بيتا
وهو قول الشاعر :
وقد نبئت أن عليك دينا فزد في رقم دينك وأقضي ديني :
والله لأزيدن في رقم ديني ولأقضين ديونكم ، وقال :
يا غلام أحضرني تجار الكرج ، فحضروا ، فعاملهم على مال أرضانا
به عن آخرنا .
أخبرنا بذلك الحافظ أبو حامد ابن الصابوني ، وأبو إسحاق
إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي ، وأخوه أبو بكر عبد الله ، وأبو
بكر ابن الأنماطي ، وأبو الفرج عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الملك
المقدسي ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ،
قال : أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن أبي
الحديد ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر ، قال : أخبرنا أبو بكر
الخرائطي ، قال : حدثنا يموت بن المزرع ، فذكره .
تهذيب الكمال — صفحة 404
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٠٤