تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قال : كنت واقفا بباب أي دلف العجلي في الكرج قد اتخذنا ظهور دوابنا مساطب نطالب بالاذن لنا عليه في ناس من الشعراء والمسترفدين ، إذ خرج خادم له فسلم علينا ثم قال : الأمير يقرأ عليكم السلام ، ويقول : إنه لا شئ لكم عندنا ، فانصرفوا ، فورد علينا جواب لا يخير معه جوابا ، فإنا لكذلك إذ خرج غلام آخر ، فقال : ادخلوا . فدخلنا فألفيناه جالسا على كرسي ينكت بخيزرانة بيده الأرض ، فسلمنا فرد السلام وأشار إلينا ، فجلسنا ، فقال : والله ما أجبتكم بالجواب الأول على لسان الخادم إلا من وراء ضائقة قد علمها الله ، وبعد أن خرج الخادم بالجواب إليكم ذكرت بيتا وهو قول الشاعر : وقد نبئت أن عليك دينا فزد في رقم دينك وأقضي ديني : والله لأزيدن في رقم ديني ولأقضين ديونكم ، وقال : يا غلام أحضرني تجار الكرج ، فحضروا ، فعاملهم على مال أرضانا به عن آخرنا . أخبرنا بذلك الحافظ أبو حامد ابن الصابوني ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي ، وأخوه أبو بكر عبد الله ، وأبو بكر ابن الأنماطي ، وأبو الفرج عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الملك المقدسي ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، قال : أخبرنا جدي أبو بكر ، قال : أخبرنا أبو بكر الخرائطي ، قال : حدثنا يموت بن المزرع ، فذكره .