هما اللذان أنافا فوق غيرهما * والقاسمان ابن معين وابن سلام
قال : وكان عبد الله بن طاهر يقول : علماء الناس أربعة :
عبد الله بن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والقاسم بن معن
في زمانه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، وقد ذكرنا ما قيل في تاريخ وفاته
ومبلغ سنه في أوائل الترجمة .
ذكره البخاري في كتاب " القراءة خلف الإمام " ، قال : رأيت
أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهويه ، وأبا
عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده ما تركه أحد من المسلمين ( 1 ) .
قال البخاري : من الناس بعدهم ؟ وحكى عنه أيضا في
كتاب " أفعال العباد " .
وذكره أبو داود في كتاب " الزكاة " ، وغيره في تفسير أسنان
الإبل وغير ذلك .
هامش
( 1 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : كنت أراه في مسجده وقد
أحدق به قوم معلمون ولم أر عنده أهل الحديث فلم أكتب عنه وهو صدوق ( الجرح
والتعديل : 7 / الترجمة 636 ) . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : أحد أئمة
الدنيا صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب وأيام الناس ممن جمع وصنف
واختار وذب عن الحديث ونصره وقمع من خالفه وحاد عنه ( 9 / 17 ) . وقال ابن حجر
في " التهذيب " : قال الأزهري في كتاب " التهذيب " : كان أبو عبيد دينا فاضلا عالما
فقيها صاحب سنة ( 8 / 318 ) . وقال في " التقريب " : ثقة فاضل .