وقال أبو أمية بن يعلى ، عن علي بن زيد بن جدعان : قال
رجل لعمرو بن العاص : صف لي الأمصار ، قال : أهل الشام أطوع
الناس للمخلوق وأعصاه للخالق ، وأهل مصر أكيسهم صغارا
وأحمقهم كبارا ، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم
فيها ، وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه ( 1 ) .
وقال مجالد ، عن الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية بن
أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ، فأما
معاوية فلللأناة والحلم ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة بن
شعبة فللمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير ( 2 ) .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 3 ) : ذكروا أنه جعل لرجل ألف درهم
على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه ، وهو على المنبر ، فسأله ،
فقال : أمي سلمى بنت حريملة ( 4 ) تلقب النابغة من بني عنزة ثم
أحد بني جلان أصابتها رماح العرب ، فبيعت بعكاظ فاشتراها الفاكه
ابن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ، ثم صارت إلى
العاص بن وائل ، فولدت ، فأنجبت ، فإن كان جعل لك شئ
فخذه . قال أبو عمر ( 5 ) : وكان عمرو بن العاص من فرسان قريش
هامش
( 1 ) انظر المعرفة والتاريخ : 2 / 411 .
( 2 ) انظر علل أحمد : 1 / 262 .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 1184 .
( 4 ) في المطبوع من الاستيعاب : " حرملة " . خطأ .
( 5 ) الاستيعاب : 3 / 1188 .