تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقال أبو أمية بن يعلى ، عن علي بن زيد بن جدعان : قال رجل لعمرو بن العاص : صف لي الأمصار ، قال : أهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاه للخالق ، وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا ، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم فيها ، وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه ( 1 ) . وقال مجالد ، عن الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ، فأما معاوية فلللأناة والحلم ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة بن شعبة فللمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير ( 2 ) . وقال أبو عمر بن عبد البر ( 3 ) : ذكروا أنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه ، وهو على المنبر ، فسأله ، فقال : أمي سلمى بنت حريملة ( 4 ) تلقب النابغة من بني عنزة ثم أحد بني جلان أصابتها رماح العرب ، فبيعت بعكاظ فاشتراها الفاكه ابن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل ، فولدت ، فأنجبت ، فإن كان جعل لك شئ فخذه . قال أبو عمر ( 5 ) : وكان عمرو بن العاص من فرسان قريش
هامش
( 1 ) انظر المعرفة والتاريخ : 2 / 411 . ( 2 ) انظر علل أحمد : 1 / 262 . ( 3 ) الاستيعاب : 3 / 1184 . ( 4 ) في المطبوع من الاستيعاب : " حرملة " . خطأ . ( 5 ) الاستيعاب : 3 / 1188 .