لا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ إلا سمعته يقول : " عمرو
ابن العاص من صالحي قريش " ، وسمعته يقول : " نعم أهل البيت
أبو عبد الله ، وأم عبد الله ، وعبد الله " .
وقال سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم
النخعي : عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر ،
وعمر وسراة أصحابه . قال سفيان : أراه غزوة ذات السلاسل .
وقال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر : صحبت عمرو
ابن العاص ، فما رأيت رجلا أبين - أو قال : أنصع - رأيا ، ولا
أكرم جليسا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه .
وقال محمد بن سلام الجمحي : كان عمر بن الخطاب إذا
رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال : خالق هذا وخالق عمرو بن
العاص واحد . يعني : أنه تعالى خالق الأضداد ( 1 ) .
وقال موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه : سمعت عمرو بن
العاص يقول : لا أمل ثوبي ما وسعني ، ولا أمل زوجتي ما أحسنت
عشرتي ، ولا أمل دابتي ما حملتني ، إن الملال من سئ
الاخلاق .
وقال محمد بن الحارث عن المدائني : قال عمرو بن
العاص ، أربعة لا أملهم أبدا : جليسي ما فهم عني ، وثوبي ما
سترني ، ودابتي ما حملتني ، وامرأتي ما أحسنت عشرتي .
هامش
( 1 ) انظر الاستيعاب : 3 / 1188 .