أبي . قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟ قال : نعم ، أراه قد
سمع منه .
وقال أبو بكر الأثرم ( 1 ) : سئل أبو عبد الله عن عمرو بن
شعيب ، فقال : أنا أكتب حديثه ، وربما احتججنا به ، وربما وجس
في القلب منه شئ ، ومالك يروي عن رجل عنه .
وقال البخاري ( 2 ) : رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ،
وإسحاق بن راهويه ، وأبا عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ما تركه أحد من
المسلمين .
قال البخاري : من الناس بعدهم ( 3 ) ؟ !
وقال أبو داود ( 4 ) ، عن أحمد بن حنبل : أصحاب الحديث إذا
شأوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وإذا
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 1323 .
( 2 ) انظر تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 2578 .
( 3 ) وذكره البخاري في " الضعفاء الصغير " الترجمة 261 ، وقال الذهبي في " الميزان " بعد
أن ساق للبخاري هذا القول في ترجمته : ومع هذا القول فما احتج به البخاري في
جامعه ( 3 / الترجمة 6383 ) . قال بشار : وهذا القول للبخاري رواه الترمذي أيضا عن
البخاري ، وتعقبه الذهبي في السير فقال : " استبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري ،
أخاف أن يكون أبو عيسى وهم ، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو أفتراه يقول :
فمن الناس بعدهم ، ثم لا يحتج به أصلا ولا متابعة . قال بشار : لكن هذا القول
ثابت عن البخاري في غير ما رواه الترمذي ويبقى الحق مع الإمام الذهبي في
استعجابه !
( 4 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 230 .