محرم سنة اثنتين وثمانين .
وقال محمد بن عمران المرزباني في ( 1 ) " طبقات الشعراء " :
عمران بن عصام العنزي الأشل من بني هميم ، كان أعور ، شريفا ،
بعثه الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ليحضه على توكيد بيعة
الوليد وخلع أخيه عبد العزيز ، ثم قتله الحجاج بعد ذلك لخروجه
مع ابن الأشعث ، ولعمران :
فتح الاله عداوة لا تبقى * وقرابة يدلى بها لا تنفع ( 2 )
روى له الترمذي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد
ابن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال :
أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال ( 3 ) : حدثنا عبد الله
ابن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا
همام عن قتادة ، عن عمران بن عصام أن شيخا من أهل البصرة
حدثه عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع
والوتر ، فقال : " هي الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر " .
هامش
( 1 ) سقطت من نسخة ابن المهندس .
( 2 ) هذا كله يبين أن الشاعر غير الذي روى له الترمذي لامرين رئيسين ، أولهما : أن الشاعر
عنزي وذاك ضبعي ، وعنزة وضبيعة لا يجتمعان . وثانيهما ، أن الذي ذكره البخاري
وروى له الترمذي تأكد أنه قتل يوم الزاوية سنة 83 أو بعيدها بقليل . أما هذا العنزي
فقد ثبت أن الحجاج بعثه إلى عبد الملك يحضه على البيعة بولاية العهد بعده للوليد ،
وكان ذلك بعد وقعة ابن الأشعث بالانفاق .
( 3 ) مسند أحمد : 4 / 348 ، 442 .