وقال أيضا ( 1 ) : سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن
والنحو ، وقال : عندنا مصحف من كتابه . قال : وسمعت أبي يقول :
ما برى إلا قلمين فما غيرهما حتى فرغ منه . هذا المعنى إن شاء
الله .
وقال أيضا ( 2 ) : حدثني أبي ، قال : ما سمعت عمرا اغتاب
أحدا قط أو قال : غابه ، ولقد ذكر عنده يوما رجل فلم يجد فيه
شيئا يذكره به يعني من الخير ، فقال : إنه لحسن الأكل . وقال :
سمعت أبي يقول : لما مات ميمون اشتد جزع أم عبد الله بنت
سعيد بن جبير عليه وكانت زوجته فغزاها عمرو ، فقال : يا أمة
أحمدي الله عز وجل ، خرج من الدنيا سالما لم يصب في سنه
ولا في عينه يعني : ولا في بدنه . ذا المعنى . قال : وحدثني أبي ،
قال : رباني عمرو صغيرا ، قال : فربما قال لي : أي بني أيما أحب
إليك أقرأ لك سورة أو أحدثك أحدوثة ، فربما قرأ * ( الحمد ) * وربما
قلت له أحدوثة . قال : فحدثني أن رجلا كان رقاء فسمع بحية
عظيمة في موضع من المواضع ، فأتاها فرقاها حتى أخذها ثم
جعلها في جوالق ضخم وحملها على حمار ، فلما كان ببعض
الطريق أعيي الرجل فمال إلى شجرة فطرح الجوالق ووضع رأسه
ثم نام ، فاستيقظ فإذا الحية قد قرضت الجوالق ثم أتت قدميه
فابتلعتهما فأقبل يرقيها وهي تبتلعه حتى غيبته في جوفها . قال
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 189 - 190 .