تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقال أيضا ( 1 ) : سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو ، وقال : عندنا مصحف من كتابه . قال : وسمعت أبي يقول : ما برى إلا قلمين فما غيرهما حتى فرغ منه . هذا المعنى إن شاء الله . وقال أيضا ( 2 ) : حدثني أبي ، قال : ما سمعت عمرا اغتاب أحدا قط أو قال : غابه ، ولقد ذكر عنده يوما رجل فلم يجد فيه شيئا يذكره به يعني من الخير ، فقال : إنه لحسن الأكل . وقال : سمعت أبي يقول : لما مات ميمون اشتد جزع أم عبد الله بنت سعيد بن جبير عليه وكانت زوجته فغزاها عمرو ، فقال : يا أمة أحمدي الله عز وجل ، خرج من الدنيا سالما لم يصب في سنه ولا في عينه يعني : ولا في بدنه . ذا المعنى . قال : وحدثني أبي ، قال : رباني عمرو صغيرا ، قال : فربما قال لي : أي بني أيما أحب إليك أقرأ لك سورة أو أحدثك أحدوثة ، فربما قرأ * ( الحمد ) * وربما قلت له أحدوثة . قال : فحدثني أن رجلا كان رقاء فسمع بحية عظيمة في موضع من المواضع ، فأتاها فرقاها حتى أخذها ثم جعلها في جوالق ضخم وحملها على حمار ، فلما كان ببعض الطريق أعيي الرجل فمال إلى شجرة فطرح الجوالق ووضع رأسه ثم نام ، فاستيقظ فإذا الحية قد قرضت الجوالق ثم أتت قدميه فابتلعتهما فأقبل يرقيها وهي تبتلعه حتى غيبته في جوفها . قال
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 189 - 190 .