حنبل ، قلت : حدثني أبي ، قال : لما رأيت قدر عمي عند أبي
جعفر ، قلت : يا عم لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك
قطيعة . قال : فسكت عني ، فلما ألححت عليه قال : يا بني إنك
تسألني أن أسأله شيئا قد ابتدأني هو به غير مرة ولقد قال لي يوما :
يا أبا عبد الله إني أريد أن أقطعك قطيعة وأجعلها لك طيبة وأن
أحبابي من أهلي وولدي يسألوني ذلك فآبى عليهم فما يمنعك أن
تقبلها ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين إني رأيت هم الرجل على قدر
انتشار ضيعته ( 1 ) ، وأنه يكفيني من همي ما أحاطت به داري ، فإن
رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل . قال : قد فعلت . فقال لي ابن
حنبل : أعده علي . فأعدته عليه حتى حفظه .
وقال أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران : ما أحد من
الناس أحب إلي من عمرو ، ولان يموت أحب إلي من أن أراه
على عمل .
وقال منصور بن أبي مزاحم ( 2 ) ، عن أبي بكر بن نوفل بن
الفرات العقيلي : قيل لميمون بن مهران : كيف عبد الأعلى ابنك ؟
قال : نعم الرجل عمرو .
وقال أبو الحسن الميموني ( 3 ) ، عن أبيه : سمعت عمي يقول :
لو علمت أنه بقي علي حرف من السنة باليمن لأتيتها .
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " صيته " ، وما هنا أحسن .
( 2 ) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 624 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 12 / 189 .