تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
حنبل ، قلت : حدثني أبي ، قال : لما رأيت قدر عمي عند أبي جعفر ، قلت : يا عم لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك قطيعة . قال : فسكت عني ، فلما ألححت عليه قال : يا بني إنك تسألني أن أسأله شيئا قد ابتدأني هو به غير مرة ولقد قال لي يوما : يا أبا عبد الله إني أريد أن أقطعك قطيعة وأجعلها لك طيبة وأن أحبابي من أهلي وولدي يسألوني ذلك فآبى عليهم فما يمنعك أن تقبلها ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين إني رأيت هم الرجل على قدر انتشار ضيعته ( 1 ) ، وأنه يكفيني من همي ما أحاطت به داري ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل . قال : قد فعلت . فقال لي ابن حنبل : أعده علي . فأعدته عليه حتى حفظه . وقال أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران : ما أحد من الناس أحب إلي من عمرو ، ولان يموت أحب إلي من أن أراه على عمل . وقال منصور بن أبي مزاحم ( 2 ) ، عن أبي بكر بن نوفل بن الفرات العقيلي : قيل لميمون بن مهران : كيف عبد الأعلى ابنك ؟ قال : نعم الرجل عمرو . وقال أبو الحسن الميموني ( 3 ) ، عن أبيه : سمعت عمي يقول : لو علمت أنه بقي علي حرف من السنة باليمن لأتيتها .
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " صيته " ، وما هنا أحسن . ( 2 ) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 624 . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 12 / 189 .