وكان يفضل على أبيه في العبادة والخوف ، ومات قبل أبيه ، وكان
سبب موته فيما قيل : أنه بات ليلة في محرابه يتلو القرآن فأصبح
فيه ميتا ، وقيل غير ذلك في سبب موته .
قال النسائي : ثقة ، مأمون .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان من الورع بمحل
عظيم ، ومات قبل أبيه بمدة ، وكان سبب موته أنه سمع آية تقرأ
فغشي عليه ، وتوفي في الحال .
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن
الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد ، قال : أخبرنا
أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ،
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، قال : حدثنا إبراهيم بن
الحارث العبادي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن عفان ، قال : حدثنا
أبو بكر بن عياش ، قال : صليت خلف فضيل بن عياض المغرب
وعلي ابنه إلى جانبي ، فقرأ ( ألهاكم التكاثر ) فلما قال : ( لترون
الجحيم ) سقط علي بن فضيل على وجهه مغشيا عليه ، وبقي
فضيل عند الآية . فقلت في نفسي : ويحك ما عندك من الخوف
ما عند فضيل وعلي ؟ فلم أزل أنتظر عليا فما أفاق إلى ثلث من
الليل بقي .
ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص
تهذيب الكمال — صفحة 97
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٩٧