الحرورية ، وطين الكوفة الجر للسطوح من حروراء .
قال : وسمعت علي بن عثام يحدث عن أبيه عن الأعمش ،
قال : أتاني أبو الصنارة بمال لا ضرب له به ، قال : ففرقتها ، فأتاني
بعد أيام ، فقال : يا مهران بن مهران ، - قال : يصغره - : أين الربح ؟
قال : قلت : إنما كانت منذ أيام . قال : رد علي مالي يا مهران بن
مهران . قال : فاستقرضت له دون ماله ، فدفعتها إليه ، فأتاني بها
في طرف ثوبه ، فقال : يا مهران بن مهران أني أعطيتكها بيضا
طازجة كأن في خلالها ألبان الشول ( 1 ) ، وهذه سود مكسره كأنها
أظفار جراء في خلالها دخان الطرفاء ، لقد أتيتني بها شيطانية
وخزفا .
وقال : سمعت علي بن عثام يقول : شهد أعرابي على رجل
بالزنا ، فقال : لم أره يهب فيها كما يهب الميل في المكحلة ،
ولكني رأيت هذا يحفزها بمؤخره ويحيدها ، وخفي علي المسلك !
قال : وشهد أعرابي على رجلين فقال : رأيت هذا شال الحجر وهذا
شال الحجر ، ثم التقوا ، ثم تفرق القوم ، فرأيت هذا يستدمي !
إلى هنا عن محمد بن عبد الوهاب عن علي بن عثام ( 2 ) .
وقال أبو العباس محمد بن يحيى البشاني ( 3 ) الأديب : سمعت
هامش
( 1 ) الشول ، جمع الشائلة - على غير قياس - وهي الإبل التي أتى عليها من حملها أو
وضعها سبعة أشهر فجف لبنها . وشول لبنها : نقص .
( 2 ) أطال المؤلف في هذه الحكايات ، وأتعب نفسه وأتعبنا من غير فائدة ترتجى من إيراء
مثل هذه الأمور في مثل هذا الكتاب الجليل .
( 3 ) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه : " بشأن قرية من قرى مرو " .