الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن قال أبو بكر ، فاهشم أنفه . فقام
إليه ، فأخذ بلجامه ، فقال : من خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : العباس بن عبد المطلب .
وقال : سمعت علي بن عثام يقول : بلغني أن أم حكيم بن
حزام ولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة فمخضت به فولدته .
وقال : سمعت علي بن عثام يقول : قل للذين يزعمون أن
فلانا غلط وصحف يخرجوا كتبهم ، فلو أبرزوها لرأيت فيها
العجائب ، ولكن الرجل يذاكر عشرين سنة حتى يعرف حديثه .
وقال : دفت إلينا دافة من بني هلال ، وهم من أفصح الناس ،
فخرج على بعضهم بني له : فقال : يا أبة إن فلانا دفعني في حومة
الماء . قلت : يا بني ، وما حومة الماء ؟ قال : بعثطه . فقلت : وما
بعثطه يا بني ؟ قال : مجمة الماء . قلت : وما مجمة الماء ؟ فقال :
كلمة لم أحفظها .
وقال : سمعت علي بن عثام يقول : قام سائل ، فقال : نقص
الكيل ، وعجفت الخيل ، وقل النيل ، وسعت وشاة بيننا وبين بني
فلان فما ينقخ ( 1 ) في وضح ونحن في عيال جدبة ، فمن يقرض الله
قرضا حسنا فإن الله لم يسأل القرض من عدم ، ولكن ليبلو
الاخبار ، ويجزي بالاعمال .
وقال : قلت لعلي بن عثام : لا يجنى عليك ولا يجنى عليه ؟
هامش
( 1 ) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه : النقاخ ، الماء العذب لذي ينقخ ، الماء
العذب الذي ينقخ العطش ) ، أي : يكسره .