قال عمر بن سعد للحسين : إن قوما من السفهاء يزعمون أني
أقتلك . فقال حسين : ليسوا بسفهاء ، ولكنهم حلماء ثم قال : والله
إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا عبد السلام بن صالح ،
قال : حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن شريك ، قال : أدركت
أصحاب الأردية المعلمة وأصحاب البرانس من أصحاب السواري
إذا مر بهم عمر بن سعد ، قالوا : هذا قاتل الحسين وذلك قبل
أن يقتله .
وروي عن محمد بن سيرين عن بعض أصحابه ، قال : قال
علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة
والنار فتختار النار .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا أبي ، قال : حدثنا وهب
ابن جرير ، عن أبيه ، قال : وبلغ مسيره - يعني الحسين - عبيد الله
ابن زياد وهو بالبصرة ، فخرج على بغالهم هو واثنا عشر رجلا حتى
قدموا الكوفة ، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي وهو متلثم ،
فجعلوا يقولون : مرحبا بابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأقبل الحسين
حتى نزل نهري كربلاء وبلغه خبر الكوفة ، فبعث ابن زياد عمر بن
سعد على جيش وأمره . أن يقتله ، وبعث شمر بن جوشن الكلابي
فقال : اذهب معه فإن قتله وإلا فاقتله وأنت على الناس ، قال :
فخرجوا حتى لقوه ، فقاتل هو ومن معه حتى قتلوا .
وقد ذكرنا بعض أخباره في ترجمة الحسين بن علي .
تهذيب الكمال — صفحة 359
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٩