سعد . فبكى ، وقال : لا أعود أحدث عنه أبدا .
وقال القعنبي ، عن داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم : غضب
سعد بن أبي وقاص على ابنه عمر ، فذهب عمر حتى جمع رجالا
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بهم إلى سعد ، فدخلوا عليه ، فقالوا :
يا أبا إسحاق إن عمر سيد قومه . فقال : ما تريدون ؟ قالوا : نريد
أن ترضى عنه . فقال : قد رضيت عنه . فتكلم عمر كلاما كثيرا ،
فلما قضى كلامه ، قال سعد : ما كنت أبغض إلي من هذه الساعة
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن بعض البيان لسحرا " وقال :
" إن من البيان سحرا " ، وذكر شيئا من أمر البقر أنها تأكل بألسنتها .
رواه أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد ، عن زيد بن
أسلم .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن أبيه ، عن أبي المنذر
الكوفي : كان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد اتخذ جعبة ، وجعل
فيها سياطا نحوا من خمسين سوطا ، فكتب على السوط عشرة
وعشرين وثلاثين إلى خمس مئة على هذا العمل . وكان لسعد بن
أبي وقاص غلام ربيب مثل ولده فأمره عمر بشئ فعصاه فضرب
بيده إلى الجعبة فوقع بيده سوط مئة ، فجلده مئة جلدة ، فأقبل
الغلام إلى سعد دمه يسيل على عقبيه ، فقال : مالك ؟ فأخبره .
فقال : اللهم اقتل عمر وأسل دمه على عقبيه ، قال : فمات الغلام
وقتل المختار عمر بن سعد .
وقال الحميدي : حدثنا سفيان ، عن سالم إن شاء الله ، قال :
تهذيب الكمال — صفحة 358
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٥٨