قال أسامة بن زيد بن أسلم ( 1 ) عن أبيه عن جده : سمعت
عمر يقول : ولدت قبل الفجار . الأعظم بأربع سنين .
وقال غيره : ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة .
وقال الزبير بن بكار : كان عمر بن الخطاب من أشراف
قريش ، إليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك أن قريشا كانت
إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم
منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا ومفاخرا ، ورضوا به .
وقال حصين بن عبد الرحمان ، عن هلال بن يساف : أسلم
عمر بن الخطاب بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة .
وقال أبو عمر بن عبد البر : كان إسلامه عزا ظهر به الاسلام
بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجر ، فهو من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ،
وبيعة الرضوان وكل مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم هو عنه راض . وولي الخلافة بعد أبي بكر ، بويع له بها يوم
مات أبو بكر باستخلافه له سنة ثلاث عشرة ، فسار بأحسن سيرة
وأنزل نفسه من مال الله بمنزلة رجل من الناس . وفتح الله له
الفتوح بالشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين في العطاء ، ورتب
الناس فيه على سوابقهم . وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، وهو
الذي نور شهر الصوم بصلاة الاشفاع فيه ، وأرخ التأريخ من الهجرة
الذي بأيدي الناس إلى اليوم . وهو أول من سمي بأمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1145 . وقد نقل المؤلف هذه الأقوال من ( الاستيعاب :
3 / 1145 - 1150 ) ، فلم نر فائدة في الإشارة إلى كل قول منها .