وقاص ، وقد قتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر ثم
تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب ومع
عمار ضيح من لبن فكان وجوب الشمس أن يفطر ، فقال حين
وجبت الشمس وشرب الضيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " آخر
زادك من الدنيا ضيح من لبن " . ثم اقترب فقاتل حتى قتل وهو
ابن أربع وتسعين سنة .
وقال أبو عاصم النبيل ( 1 ) ، وأبو الحسن المدائني ، وأبو عمر
الضرير في آخرين : قتل عمار بن ياسر ، وهو ابن ثلاث وتسعين
سنة .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : قال محمد بن عمر : والذي أجمع
عليه في قتله عمار أنه قتل مع علي بن أبي طالب بصفين سنة
سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن هناك بصفين .
وقال يعقوب بن شيبة : حدثني الحسن بن عثمان ، وهو أبو
حسان الزيادي ، قال : أخبرني عدة من الفقهاء وأهل العلم ، قالوا
جميعا : كانت وقعة صفين بين علي ومعاوية ، فقتلت بينهما جماعة
كبيرة يقال إنهم كانوا سبعين ألفا في صفر ، ويقال : في ربيع الأول ،
منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، ومن أهل العراق خمسة
وعشرون ألفا ، وكان ممن عرف ، من أشراف الناس عمار بن ياسر ،
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 107 .
( 2 ) طبقاته : 3 / 264 .