سعفات هجر لعملت أنا على حق وأنتم على باطل ، فحملوا عليه
جميعا فقتلوه .
قال : وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل
عمارا ، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان .
قال : ويقال بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني .
قال : وأخبرنا ( 1 ) محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن
الحارث بن الفضيل عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال :
شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسل سيفا ، وشهد صفين ،
وقال : أنا لا أصل أبدا حتى يقتل عمار ، فأنظر من يقتله ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " قال : فلما قتل
عمار بن ياسر ، قال خزيمة بن ثابت : قد بانت لي الضلالة . ثم
اقترب فقاتل حتى قتل . وكان الذي قتل عمار بن ياسر أبو غادية
المزني طعنه برمح ، فسقط ، وكان يومئذ يقاتل في محفة فقتل
يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة . وفي غير هذا الحديث أبو غادية
الجهني .
وقال أيضا ( 2 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله
ابن أبي عبيدة - يعني ابن محمد بن عمار بن ياسر - عن أبيه ،
عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر ، قالت : لما كان
اليوم الذي قتل فيه عمار والراية يحملها هاشم بن عتبة بن أبي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 257 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 3 / 258 .