وعبد الرحمان وسفيان الرأس ( 1 ) وعلي بن المديني وغيرهم إذ جاء
عبد الرحمان بن مهدي منتقع اللون أشعث ، فسلم ، فقال له يحيى :
ما حالك يا أبا سعيد ؟ قال : خير . قال : على ذاك . قال : رأيت
البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا . قال علي بن
المديني : يا أبا سعيد هو خير ، قال الله تعالى : ( ومن نعمره ننكسه
في الخلق ) ( 2 ) ، فقال عبد الرحمان : اسكت ، فوالله إنك لفي القوم !
وبه ، قال : أخبرنا عبد الملك قال : أخبرنا ابن نيخاب ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثني الأثرم ، قال :
سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني : والله يا علي لتتركن
الاسلام وراء ظهرك .
وبه ، قال : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن
كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل ، عن العباس
ابن عبد العظيم العنبري ، قال : دخلت على علي بن المديني يوما
فرأيته واجما مغموما ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها ، قال :
قلت : وما هي ؟ قال : رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : فقلت : خيرا رأيت إنك تخطب على منبر نبي . فقال : لو
رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي ، لان أيوب بلي
في بدنه ، وداود فتن في دينه ، فأخشى أن أفتن في ديني . فكان
هامش
( 1 ) في الخطيب : " الثوري " خطأ ، وهو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي ، تقدمت
ترجمته في هذا الكتاب .
( 2 ) ياسين : 68 .