تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك ، فكتب إليه علي : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) * ( 1 ) قد أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي وتزوجها وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش . وقال محمد بن زكريا ( 2 ) الغلابي عن العتبي ، عن أبيه : قال علي بن الحسين - وكان من أفضل بني هاشم - لابنه : يا بني اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق ولا تحب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له . وقال أبو حمزة محمد ( 3 ) بن يعقوب بن سوار ، عن جعفر بن محمد : سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه ، فقال : لا تلوموني ، فإن يعقوب فقد سبطا من ولده ، فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات ، ونظرت أنا إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي ذبحوا في غداة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبدا ؟ وقال محمد بن سعد ( 4 ) ، عن مالك بن إسماعيل : حدثنا سهل بن شعيب النهمي - وكان نازلا فيهم يؤمهم - عن أبيه ، عن المنهال - يعني : ابن عمرو - قال : دخلت على علي بن حسين ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك ، لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذ لم تدر أو تعلم ، فأنا أخبرك : أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 21 ) . ( 2 ) حلية الأولياء : 3 / 138 . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) طبقاته : 5 / 219 - 220 .
تهذيب الكمال — صفحة 399 | بشار عواد معروف / المزي