فسمع وصنف حديثه وأخرج المسند ، وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها
وأيامها أديبا شاعرا ، وفد على المعتز بسر من رأى سنة أربع وخمسين
ومئتين ، فكتب المعتز عنه بخطه ودقق الكتاب . فقال علي : أخذت يا
أمير المؤمنين في شؤم أصحاب الحديث أو نحو هذا ، فضحك المعتز .
أخبرني بهذا غير واحد من شيوخنا ، وأحضره المعتز الطعام ، فأكل
بحضرته ، وأوغر ( 1 ) له ضياع حرب كلها ، فلم يزل ذلك جاريا له إلى
أيام المعتضد . وولد بأذربيجان في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة
علن ما أخبرني بعض ولده وتوفي في شوال من سنة خمس وستين
ومئتين وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب .
وقال أبو عروبة الحراني ( 2 ) : مات بالموصل سنة خمس وستين
ومئتين .
وقال أبو الحسين ابن المنادي ( 3 ) : مات في شوال سنة خمس
وستين ومئتين بسر من رأى ، وقد جاز التسعين .
وقال محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ( 4 ) : مات جدي
سنة خمس وستين ومئتين . وله اثنتان وتسعون سنة .
وقال عبد الباقي بن قانع ( 5 ) : مات سنة ست وستين ومئتين .
قال أبو بكر الخطيب ( 6 ) والصحيح أنه مات سنة خمس وستين ،
هامش
( 1 ) أوغر الملك للرجل ، جعل له الأرض من غير خراج ( القاموس المحيط ، في : وغر ) .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 11 / 420 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 11 / 420 .
( 6 ) نفسه .