كنت عند علي بن الجعد ، فذكروا حديث ابن عمر : كنا نفاضل على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنقول : خير هذه الأمة بعد
النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان ، فيبلغ النبي صلى
الله عليه وسلم ، فلا ينكر ، فقال علي : انظروا إلى هذا الصبي هو لم
يحسن أن يطلق امرأته يقول : كنا نفاضل .
وقال أيضا : كنت عند علي بن الجعد ، فذكروا حديث النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال للحسن إن ابني هذا سيد . قال : ما جعله
سيدا ؟ !
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي ( 1 ) : قلت لعلي بن الجعد : بلغني
أنك قلت ابن عمر ذاك الصبي ، قال : لم أقل ، ولكن معاوية ما أكره
أن يعذبه الله .
وقال هارون بن سفيان المستملي ( 2 ) : كنت عند علي بن
الجعد ، فذكر عثمان بن عفان ، فقال : أخذ من بيت المال مئة ألف
درهم بغير حق . فقلت : لا والله ما أخذها ، ولئن كان أخذها ما أخذها
إلا بحق . قال : لا ، والله ما أخذها إلا بغير حق ، قال : قلت : لا والله
ما أخذها إلا بحق .
وقال أبو عبيد الآجري ( 3 ) : قلت لأبي داود : أيما أعلى عندك :
علي بن الجعد أو عمرو بن مرزوق ؟ قال : عمرو أعلى عندنا ، علي بن
الجعد وسم بميسم سوء ، قال : ما يسوءني أن يعذب الله معاوية .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 11 / 364 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) سؤالاته : 3 / 255 .