وقال سفيان بن عيينة ( 1 ) عن داود بن أبي هند : قلت للشعبي :
أخبرني عن أصحاب عبد الله حتى كأني أنظر إليهم . قال : كان علقمة
أبطن القوم به ، وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره ، وكان الربيع بن
خثيم أشد القوم اجتهادا ، وكان عبيدة يوازي شريحا في العلم
والقضاء .
وقال الهيثم بن عدي ( 2 ) ، عن مجالد ، عن الشعبي : كان الفقهاء
بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة في أصحاب
عبد الله بن مسعود هؤلاء : علقمة وعبيدة ، وشريح ، ومسروق .
وقال حفص بن غياث ، عن أشعث ، عن ابن سيرين : أدركت
الكوفة وهم يقدمون خمسة ، من بدأ بالحارث الأعور ثنى بعبيدة ، ومن
بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ، ثم علقمة الثالث لا شك فيه ، ثم مسروق ،
ثم شريح . قال : وإن قوما أخسهم شريح لقوم لهم شأن .
وقال قريش بن أنس عن ابن عون عن ابن سيرين : كان أصحاب
عبد الله بن مسعود خمسة كلهم فيه عيب : عبيدة السلماني أعور ،
ومسروق بن الأجدع أحدب ، وعلقمة بن قيس أعرج ، وشريح كوسج ،
والحارث أعور .
وقال منصور ( 3 ) عن إبراهيم : كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون
الناس القرآن ويعلمونهم السنة ، ويصدر الناس عن رأيهم ستة : علقمة ،
والأسود ، ومسروق ، وعبيدة ، وأبو ميسرة بن عمرو بن شرحبيل ،
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 655 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 12 / 299 .
( 3 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 651 . وتاريخ بغداد : 12 / 299 .