لي حانوت بباب الطاق وددت أن عفان قرأ علي كتب حماد بن سلمة
فأبيعه وأدفع ثمنه إليه .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ،
قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : سمعت سليمان بن حرب
يقول : ترى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة ؟ والله لو جهد جهده
أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه ، كان بطيئا ردئ الفهم
بطئ الفهم . قال سليمان : وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي
عليهم أحاديث شعبة . قال سليمان : والله لقد دخل عفان قبره وهو نادم
على رواياته عن شعبة .
قال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن
يقال فيه شئ ، مما ينسب فيه إلى الضعف ، فإن أحمد بن حنبل كان
يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الاملاء ، فقيل له : يا أبا عبد الله
من يصبر على ألفاظ عفان ؟ وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا
وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان ، ولا أعلم لعفان إلا
أحاديث مراسيل عن حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهما وصلها ،
وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، لان الثقة وإن كان ثقة قد
يهم في الشئ بعد الشئ ، وعفان لا بأس به صدوق ، وأحمد بن
صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي
عشرة ، وكتب عنه ببغداد ، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 3 ) : سمعت أبي ويحيى بن معين
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 333 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 277 .