تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لي حانوت بباب الطاق وددت أن عفان قرأ علي كتب حماد بن سلمة فأبيعه وأدفع ثمنه إليه . وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) : حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : ترى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة ؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه ، كان بطيئا ردئ الفهم بطئ الفهم . قال سليمان : وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة . قال سليمان : والله لقد دخل عفان قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شئ ، مما ينسب فيه إلى الضعف ، فإن أحمد بن حنبل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الاملاء ، فقيل له : يا أبا عبد الله من يصبر على ألفاظ عفان ؟ وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، لان الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشئ بعد الشئ ، وعفان لا بأس به صدوق ، وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة ، وكتب عنه ببغداد ، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 3 ) : سمعت أبي ويحيى بن معين
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 333 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 277 .