يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه ( 1 ) غير
شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه .
قال ( 2 ) : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في
حرف فيضرب على خمسة أسطر !
قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمان : أتينا أبا عوانه
فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . فقال : هؤلاء بلاء من
البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا .
وقال أبو طالب ( 3 ) : سمعت أبا عبد الله قال : كان عفان يسمع
بالغداة ويعرض بالعشي .
وقال الحسن بن محمد الزعفراني ( 4 ) : قلت لأحمد بن حنبل : من
تابع عفان على حديث كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى أن يتابعه
أحد ؟ ! أو كما قال .
وقال الفضل بن زياد ( 5 ) : سمعت أبا عبد الله يقول : من يفلت
من التصحيف ؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا
وغير ذاك لا ، وكان هؤلاء أصحاب الشكل : عفان وبهز وحبان .
وقال عبد الخالق بن منصور ( 6 ) : سئل يحيى بن معين عن عفان
وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقتان . فقيل له : إن ابن المديني
هامش
( 1 ) عرضته عليه : أي قابلته على أصله قراءة عليه .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 274 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 274 .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) نفسه .