وقال أيضا ( 1 ) : كان أبو ثور أولا يتفقه بالرأي ، ويذهب إلى قول
أهل العراق ، حتى قدم الشافعي بغداد ، فاختلف إليه أبو ثور ( 2 ) ،
ورجع عن الرأي إلى الحديث .
قال عبيد بن محمد بن خلف البزار ، ومحمد بن عبد الله
الحضرمي ، وأبو القاسم البغوي : مات سنة أربعين ومئتين . زاد عبيد
في صفر .
وقال أبو العباس البراثي : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل
يقول : انصرفت من جنازة أبي ثور ، فقال لي أبي : أين كنت ؟ فقلت :
في جنازة أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها ( 3 ) .
170 - مق : إبراهيم بن خالد اليشكري ، ويقال : السكوني .
روى عن : أبي الوليد الطيالسي ( س ) .
روى عنه : مسلم في مقدمة كتابه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه : 6 / 67 .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : أبو ثور إليه .
( 3 ) وقال أبو حاتم الرازي - على ما ذكره ولده عبد الرحمان - : " أبو ثور رجل يتكلم بالرأي يخطئ
ويصيب ، وليس محله محل المتسعين في الحديث ، قد كتبت عنه " . ( الجرح والتعديل :
1 / 1 / 98 ) . وقد وثقه جمهور الأئمة فلا حاجة للاغراق في إيراد من وثقه ( انظر من كتب الإمام الذهبي :
تاريخ الاسلام ، الورقة : 16 - 17 أحمد الثالث 2917 / 7 ، والتذكرة ، 512 ، والتذهيب :
1 / الورقة : 35 ، والكاشف : 1 / 80 . وراجع الجمع لابن القيسراني : 1 / 21 ، ووفيات ابن خلكان :
1 / 7 ، والوافي للصفدي : 5 / 344 وغيرها ) . وقد تناوله الذهبي في ( الميزان : 1 / 29 ) بسبب كلام
أبي حاتم فيه ورد عليه فقال : " وثقه النسائي والناس ، وأما أبو حاتم فتعنت وقال . . فهذا غلو من أبي حاتم
سامحه الله " . قال بشار : وسبب تعنت أبي حاتم الاختلاف معه في المدرسة الفقهية ، وهذا هو الغلو الذي
أشار إليه الذهبي .
( 4 ) روى عنه خبرا واحدا عن أبي الوليد الطيالسي ، قال : سمعت سلام بن أبي مطيع يقول : سمعت
جابرا الجعفي يقول : عندي خمسون ألف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( الصحيح : 1 / 20 )