قال : أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مسلاخ ( 1 ) سفيان
الثوري ( 2 ) .
وقال أبو العباس البراثي : كنت عند أحمد بن حنبل ، فسأله رجل
عن مسألة في الحلال والحرام ، فقال له أحمد : سل عافاك الله غيرنا .
قال : إنما نريد جوابك يا أبا عبد الله ، فقال : سل عافاك الله غيرنا ،
سل الفقهاء ، سل أبا ثور ( 3 ) .
وقال النسائي : ثقة مأمون ، أحد الفقهاء .
وقال زكريا بن يحيى الساجي : سمعت بدر بن مجاهد يقول : قال
لي سليمان الشاذكوني : اكتب رأي الشافعي ، واخرج إلى أبي ثور
فاكتب عنه ، فإنه مذهب أصحابنا الذي كنا نعرفه ، وامض إلى أبي ثور
لا يفوتك بنفسه ( 4 ) .
وقال أبو حاتم بن حبان ( 5 ) : كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما
وورعا وفضلا وديانة وخيرا ، ممن صنف الكتب وفرع على السنن ، وذب
عن حريمها ، وقمع مخالفيها .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 6 ) : كان أحد الثقات
المأمونين ، ومن الأئمة الاعلام في الدين ، وله كتب مصنفة في
الاحكام ، جمع فيها بين الحديث والفقه .
هامش
( 1 ) أي : في سمته ومنزلته .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 6 / 66 .
( 3 ) نفسه : 6 / 66 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 6 / 67 .
( 5 ) الثقات : 1 / الورقة : 14 .
( 6 ) تاريخه : 6 / 65 .