روى نحوا من مئة حديث ، وهو في الرواية صالح لا بأس به ( 1 ) .
قال أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه ( 2 ) : مات سنة إحدى
وأربعين ومئة ( 3 ) .
روى له الجماعة ، إلا البخاري .
ومن الأوهام :
136 - مد : أبان ( 4 ) بن سلمان .
هامش
( 1 ) ووثقه محمد بن سعد وذكره في الطبقة الخامسة من الكوفيين ( الطبقات : 6 / 360 ) ،
ووثقه ابن حبان البستي ( 1 / الورقة 11 ) وخرج حديثه في صحيحه ، وقال أبو عبد الله الحاكم :
كان قاص الشيعة ، وهو ثقة . وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في كتابه عن الثقات ونقل
توثيق عبد الله بن أحمد بن حنبل له عن أبيه ( الورقة : 10 ) وقال مغلطاي : " ولما ذكره الحافظ
أبو نعيم الأصبهاني في كتاب جمع فيه مسنده قال : قال ابن عجلان : حدثنا أبان بن تغلب رجل
من أهل العراق من النساك ثقة ، وهو الذي دل شعبة على الحديث وحمله إليه . قال أبو نعيم :
ومدحه سفيان بن عيينة بالفصاحة والبيان " ( 1 / الورقة : 42 ) وقال الإمام الذهبي في " الميزان "
( 1 / 5 - 6 ) : " شيعي جلد ، لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثقه أحمد بن
حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم ، وأورده ابن عدي ، وقال : كان غاليا في التشيع ، وقال
السعدي : زائغ مجاهر . ( قال الذهبي ) : فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة
العدالة والاتقان ؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : ان البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا
تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رد حديث هؤلاء لذهب
جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة . ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ،
والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا
كرامة . . ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا بل قد يعتقد عليا أفضل منهما " .
وأخذ ابن حجر هذا الكلام فذكره في تهذيبه من غير إشارة للذهبي . وقد تناولته كتب الشيعة
ووثقته فذكره النجاشي ( ص : 7 ) والطوسي في فهرسته ( ص : 17 ) وصاحب أعيان الشيعة :
( 5 / 47 - 61 ) .
( 2 ) رجال صحيح مسلم ، الورقة : 3 ( نسخة البلدية بالإسكندرية ) ، ومثله قال ابن حبان
في الثقات ( 1 / الورقة : 11 ) .
( 3 ) قال مغلطاي : " وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه - رواية ابن عقدة - : مات
سنة أربعين ورأيته ، وكان غاية من الغايات . . وقال أحمد بن سيار المروزي عن عبد الله بن
يحيى بن بكير : مات بعد سنة إحدى وأربعين " . ( 1 / الورقة 41 ) واكتفى ابن سعد بالقول :
" توفي بالكوفة في خلافه أبي جعفر ، وعيسى بن موسى وال على الكوفة " ( 6 / 360 ) .
( 4 ) لم يذكره أبو محمد المقدسي في " الكمال " ( 1 / الورقة : 161 ) . وقال مغلطاي :
" وجدنا أبا عبد الله ابن البيع ذكره في " مستدركه " وسماه أبانا ، وقال : كان من عباد الله الصالحين
يتكلم بالحكمة ، وصحح إسناد حديثه . وكذا ذكره غير واحد من العلماء منهم ابن خلفون وأبو
إسحاق الصريفيني والله تعالى أعلم " . قال بشار : لا عبرة بالكثرة فالغلط ينتقل من الواحد إلى
الآخر ، والظاهر أن الحاكم ومن تبعه اعتمدوا النسخة التي أشار إليها المزي من مراسيل أبي
داود ، وهو قد رجح عنده أصل آخر .