وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة ( 1 ) :
أبان بن صالح بن عمير بن عبيد ، يقولون : إن أبا عبيد من سبي
خزاعة ، الذين أغار عليهم رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم ، يوم بني
المصطلق ، فوقع إلى أسيد بن أبي العيص بن أمية ، فصار ( 3 ) بعد
إلى عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، فأعتقه ،
وقتل صالح بن عمير بالري بيتتهم الأزارقة ، فقتلوا في عسكرهم
زمن الحجاج ( 4 ) . وولد أبان بن صالح سنة ستين ، ومات بعسقلان
سنة بضع عشرة ومئة ، وهو ابن خمس وخمسين سنة ( 5 ) .
وكذلك قال يعقوب بن شيبة .
استشهد به البخاري ، وروى له الباقون سوى مسلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 6 / 336 ، وهو آخر المترجمين في هذه الطبقة .
( 2 ) في الطبقات : النبي .
( 3 ) في الطبقات : وصار .
( 4 ) تجاوز المؤلف في هذا الموضع راوية أوردها ابن سعد وهذا نصها : " أخبرنا عبد الله
ابن عمر بن محمد بن أبان بن صالح ، قال : أخبرني عمي أبان بن محمد ، قال سمعت أبي
يقول : دخل أبي - يعني أبان بن صالح بن عمير - على عمر بن عبد العزيز فقال له : أفي ديوان
أنت ؟ قال : قد كنت أكره ذلك مع غيرك فأما معك فلا أبالي ، ففرض له " .
( 5 ) ادعى مغلطاي أن ابن سعد قال : إنه توفي وهو ابن خمس وستين سنة ( 1 / الورقة :
42 ) وهو وهم منه ، فالصحيح ما نقله المزي عن ابن سعد .
( 6 ) ووثقه ابن حبان البستي ( 1 / الورقة : 11 ) وإمام الأئمة ابن خزيمة وأبو عبد الله
الحاكم وأخرج الأولان حديثه في صحيحيهما وأخرج الثاني حديثه في مستدركه . وقد تكلم فيه
ابن عبد البر في " التمهيد " وابن حزم في " المحلى " ، قال ابن عبد البر في حديث أبان بن
صالح عن مجاهد عن جابر في النهي عن استقبال القبلة : إن حديث جابر ليس صحيحا لان أبان
ابن صالح ضعيف ، وتابعه في ذلك ابن حزم فذكر أن أبان ليس بالمشهور . قال الحافظ ابن حجر
في التهذيب : وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه فلم يضعف أبانا هذا أحد قبلهما ويكفي فيه
قول ابن معين ومن تقدم معه والله أعلم " . قال بشار : ولم نجد أحدا جرحه أو ذكره في كتب
الضعفاء حتى ولا ابن عدي في " الكامل " .