له حديث واحد في المسح على الخفين ، وفيه : أن النبي
صلى الله عليه وسلم ، صلى القبلتين في بيته ( 1 ) ، وعنه : أيوب بن قطن ( د ) .
وقيل : وهب بن قطن ، وعبادة بن نسي ( ق ) .
وفي إسناد حديثه جهالة واضطراب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو في سنن أبي داود ( 158 ) في الطهارة : باب التوقيت في المسح من طريق يحيى بن
معين ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، أخبرنا يحيى بن أيوب الغافقي ، عن عبد الرحمن بن
رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن أبي بن عمارة - قال يحيى بن أيوب : وكان
قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين - أنه قال : يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال : نعم ، قال :
يوما ؟ قال : يوما ، قال : ويومين ؟ قال : ويومين ، قال : وثلاثة ؟ قال : " نعم وما شئت " وفي
رواية : حتى بلغ سبعا ، فقال عليه السلام : " نعم ما بدا لك " .
وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة واضطراب : عبد الرحمان بن رزين لم يوثقه غير ابن حبان ،
ومحمد بن يزيد وهو ابن أبي زياد الفلسطيني صاحب حديث الصور - قال فيه أبو حاتم : مجهول ،
وأيوب بن قطن لينه الحافظ في " التقريب " .
وأخرجه الدارقطني في " سننه " 1 / 198 ، وقال : هذا إسناد لا يثبت ، وقد اختلف فيه
على يحيى بن أيوب اختلافا كثيرا ، وعبد الرحمن ، ومحمد بن يزيد ، وأيوب بن قطن مجهولون .
ورواه الحاكم 1 / 170 من طريق يحيى بن معين بهذا الاسناد ، وقال : هذا إسناد مصري لم
ينسب واحد منهم إلى جرح ، وتعقبه الذهبي ، فقال : بل مجهول .
ورواه الطبراني في " الكبير " ( 545 ) من طريق بشر بن موسى ، عن يحيى بن إسحاق
السيلحيني ، عن يحيى بن أيوب بهذا الاسناد .
ورواه ابن أبي شيبة 1 / 178 من طريق يحيى بن إسحاق به .
ورواه ابن ماجة ( 557 ) من طريق ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن
رزين ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي بن
عمارة .
قلت : والاختلاف الذي أشار إليه الدارقطني بينه ابن القطان في كتابه " الوهم والايهام "
فقال : إن يحيى بن أيوب رواه عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن عبادة بن
نسي ، عن أبي بن عمارة فهذا قول ثان ، ويروي عنه ، عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن
يزيد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي بن عمارة فهذا قول ثالث ، ويروى عنه
كذلك مرسلا لا يذكر فيه أبي بن عمارة ، فهذا قول رابع . وانظر " تحفة الاشراف " 1 / 10 ،
و " نصب الراية " 1 / 177 ، 178 ( ش ) .
( 2 ) قال أبو داود : اختلف في إسناده وليس بقوي . وقال ابن حبان في القسم الخاص
بالصحابة من " الثقات " : إلا أني لست أعتمد على إسناد خبره ( 3 / 6 من المطبوع ) . وقال عبد
الرحمان بن أبي حاتم الرازي : " كذا روى هذا الحديث يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمان بن
رزين ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن أيوب بن قطن ، عن عبادة بن نسي عنه . وهو عندي
خطأ إنما هو أبو أبي واسمه عبد الله بن عمرو ابن أم حرام ، كذا رواه إبراهيم بن أبي عبلة وذكر أنه
رآه وسمع منه ، سمعت أبي يقول ذلك . . أدخله أبو زرعة في مسند المصريين " ( الجرح
والتعديل : 1 / 1 / 290 ) . وقد ذكر ابن عبد البر أن البخاري لم يذكره في تاريخه ، لأنهم
يقولون : إنه خطأ ، وإنما هو " أبو أبي ابن أم حرام " . ونقل العلامة مغلطاي قول ابن يونس في
تاريخه لمصر : " لم أجد له حديثا في أهل مصر " . كما نقل عن أبي الفتح الأزدي أنه قال في كتابه
المسمى بالمخزون : " حديثه ليس بالقائم ، في متنه نظر ، وفي إسناده نظر " .