وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : مدني تابعي ثقة من
كبار التابعين .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : توفي بالمدينة في خلافة يزيد بن
عبد الملك ، وكان ثقة ، وله أحاديث ، وكان به صمم ووضح ( 3 ) ،
وأصابه الفالج ، قبل أن يموت بسنة ( 4 ) .
وقال خليفة بن خياط : توفي سنة خمس ومئة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر ترتيب ثقات العجلي ، الورقة : 2
( 2 ) الطبقات الكبرى : 5 / 153 عن الواقدي .
( 3 ) نقل المزي عبارة " وكان به صمم ووضح " من نصين عند ابن سعد لم يردا في سياق
النص السابق ، فقد روى ابن سعد عن شيخه الواقدي عن خارجة بن الحارث قال : " كان بأبان
وضح كثير فكان يخضب مواضعه من يده ولا يخضبه في وجهه " . ثم روى عن شيخه الواقدي
قوله : " وكان به صمم شديد " ( الطبقات : 5 / 152 ) ، قال بشار : والوضح هنا : البرص ،
لذلك ذكره الجاحظ في كتابه " البرصان والعرجان والعميان والحولان " فقال : " كان أحول أبرص
أعرج ، وبفالج أبان يضرب أهل المدينة المثل " ( ص : 56 بتحقيق صديقنا الخولي ) . وانظر
المعارف لابن قتيبة : 578 . وذكر الجاحظ في موضع آخر أن فالج أبان كان من النوع الذي
يسمى الفالج الذكر ، وهو الذي يهجم على الجوف ( ص : 281 ) .
( 4 ) وقال البخاري في تاريخه الكبير : " قال لي يحيى بن سليمان : قرئ على ابن وهب
عن مالك ، حدثني عبد الله بن أبي بكر كان يتعلم من أبان بن عثمان ، قال مالك :
وكان أبان علم أشياء من القضاء من أبيه عثمان " ( 1 / 1 / 451 ) . قال بشار : ونقل مغلطاي -
وتابعه ابن حجر : عن البخاري في تاريخه أنه كان معلم عبد الله بن أبي بكر ( 1 / الورقة : 43
وتهذيب التهذيب : 1 / 97 ) وما هنا يشير إلى أن أبا بكر هو الذي تعلم منه ، وأبو بكر هذا الذي أشار إليه
البخاري هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري الثقة المشهور الذي سيأتي ذكره في
هذا الكتاب . وقال الذهبي : كان فقيها مجتهدا ( راجع أيضا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم :
1 / 1 / 95 ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : 14 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 42 ،
والكاشف : 1 / 75 ، والتذهيب : 1 / الورقة : 31 ) .
( 5 ) هكذا قال المزي إن خليفة ذكر وفاته سنة 105 ، وهو وهم تابعه عليه الناس مثل
الذهبي في بعض كتبه وغيره ، في حين أن الذي قاله خليفة هو ما قاله ابن سعد أيضا ، وهو أنه
توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك ( تاريخه : 336 من الطبعة العمرية الثانية ) وكان ذكر قبل
هذا أن يزيد بن عبد الملك مات سنة 105 ( ص : 331 ) ونقل العلامة مغلطاي عن كتاب
" التعريف بصحيح التاريخ " لأبي جعفر بن أبي خالد أنه توفي سنة 102 بالمدينة ( إكمال :
1 / الورقة : 43 ) . قال بشار : وكانت ولاية يزيد بن عبد الملك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز في
أواخر رجب سنة 101 ، فتكون وفاته بعد هذا التاريخ ، ولا عبرة بعد ذلك بقول من قال بوفاته
قبل هذا التاريخ ( انظر مثلا : الوافي للصفدي : 5 / 301 ) .