وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : وإلى إبراهيم بن محمد بن
طلحة كان أوصى حسن بن حسن بولده ، كانوا في حجر إبراهيم حتى دفع
إليهم أموالهم مختومة لم يحركها ، ثم قال : ما أنفقت عليكم من مال فهو
صلة لأرحامكم ، وكان يوسف عليهم في النفقة ، ويحملهم على البراذين
ويكسوهم الخز . وكان إبراهيم يشتكي النقرس ، واستعمله عبد الله بن
الزبير على خراج الكوفة ، وبقي حتى أدرك هشام بن عبد الملك ، قال :
وكان إبراهيم بن محمد أعرج ، يقال : إنه كان يسمى أسد قريش وأسد
الحجاز .
وقال الحسن بن عمارة ( 2 ) عن نعيم بن أبي هند : دخل إبراهيم بن
محمد بن طلحة على عمر بن عبد العزيز ، وهو إذ ذاك أمير على المدينة ،
وكان إبراهيم ذا جمة حسنة ، وكان عمر أصلع ذاهب الشعر ، فقال له
عمر : أما إن قريشا تزعم أن أكرمها صلعانها ، فقال له إبراهيم : أما
لئن قلت ذاك أيها الأمير ، لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله
ليزين المسلم بالشعر الحسن " ( 3 ) .
قال علي ابن المديني ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن
خياط ( 4 ) : مات سنة عشر ومئة .
روى له البخاري في " الأدب " ، والباقون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وانظر أيضا المعارف لابن قتيبة : 232 .
( 2 ) هو الحسن بن عمارة البجلي مولاهم الكوفي قاضي بغداد ، قال الحافظ في
" التقريب " : متروك ، فالخبر لا يصح . ( ش ) .
( 3 ) نقل العلامة مغلطاي الكثير من أخباره لم نر ما يستوجب إيرادها فمن أراد تفصيلا فليراجعه
( 1 / الورقة : 66 - 67 ) .
( 4 ) تاريخه : 340 .
( 5 ) ووثقه ابن حبان البستي وذكره في ( الثقات : 1 / الورقة : 18 ) و ( مشاهير علماء
الأمصار : 66 ) وابن منجويه في رجال صحيح مسلم ، الورقة : 6 ، وابن عساكر في تاريخه ،
والذهبي في كتبه ، ولم يختلفوا في تاريخ وفاته .