وقال محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة : من حمل شاذ
العلم حمل شرا كبيرا .
وقال النسائي : أخبرني صفوان بن عمرو ، قال : حدثنا محمد
ابن زياد أبو مسعود من أهل بيت المقدس ، قال : سمعت إبراهيم بن
أبي عبلة وهو يقول لمن جاء من الغزو : قد جئتم من الجهاد الأصغر ،
فما فعلتم في الجهاد الأكبر ؟ قالوا : يا أبا إسماعيل : وما الجهاد
الأكبر ؟ قال : جهاد القلب .
وقال ضمرة بن ربيعة : ما رأيت لذة العيش إلا في خصلتين :
أكل الموز بالعسل في ظل صخرة بيت المقدس ، وحديث ابن أبي
عبلة . فلم أر أفصح منه .
أخبرنا بذلك أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطي ، قال :
أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب ، قال : أخبرنا
الشريف أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي ،
قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمان الشافعي ، قال : أخبرنا
أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي ( 1 ) قال : أخبرنا العباس بن محمد
ابن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، قال : حدثنا دهثم بن الفضل بن خلف
الرملي ، قال : سمعت ضمرة بن ربيعة يقول ، فذكره .
وقال سلم بن ميمون الخواص : حدثنا محمد أبو عثمان
المقدسي عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال :
لسانك ما بخلت به مصون * فلا تهمله ليس له قيود
وسكن بالصمات خبي صدر * كما يخبئ الزبرجد والفريد ( 2 )
هامش
( 1 ) نسبة إلى عبد القيس القبيلة المشهورة ، والمشهور في النسبة إليها " عبدي " ، لكن أحمد
ابن إبراهيم هذا نسب هكذا واشتهر به ، كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير وغيرهما .
( 2 ) الفريد : اللؤلؤ .